تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقل، وهو أن يقال: كيف يصطفي الله البنات على البنين؟

هذا ليس بعقل وليس بمعقول، ولكن هم يجعلون هذا الشيء أمرًا معقولًا، وواجبًا أيضًا أن يكون لله البنات ولهم البنون.

١٢ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء الذين حكموا بهذا الحكم أشبه ما يكونون بالمجانين، ولهذا خوطبوا بمخاطبة المجنون حيث قيل لهم ﴿مَا لَكُمْ﴾؟ ما هذا العمل؟ هل هذا عمل عاقل؟

١٣ - ومن فوائدها: الإنكار على كل حكم باطل لقوله: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤)﴾ فإن هذا إنكار عليهم بهذا الحكم الذي يعلم بطلانه بضرورة العقل والنقل.

١٤ - ومن فوائد الآية الكريمة: الإعلان بسفه هؤلاء، وإنهم لا ينتفعون بالآيات لقوله: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥)﴾.

١٥ - ومن فوائدها أيضًا: توبيخ من لمَ يتذكر، لأن المراد بالاستفهام في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥)﴾ هنا التوبيخ، فكل من لم يتذكر بآيات الله فلا شك أنه مستحق للوم والتوبيخ.

١٦ - ومن فوائدها: إظهار عدل الله -عز وجل- في مجادلة العدو والخصم لقوله: ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦)﴾ فلم يقتصر الله -عز وجل- على أن كذبهم، بل طلب منهم الحجة إن كانوا صادقين في دعواهم، ومن المعلوم أنهم لن يقيموا الحجة، ولهذا قال: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٥٧)﴾.

١٧ - ومن فوائدها أيضًا: جواز تحدي الخصم بما يعجز عنه، وأن ذلك طريق من طرق إفحامه، وذلك أن الخصم عند

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ٣٣٥