تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى الأول: أنه إلياس نفسه، وهذا التصرف في اللفظ بناء على أنه اسم أعجمي، والعرب تتصرف بالأسماء الأعجمية عند تعريبها.

المعنى الثاني: أن المراد قومه وأنهم جمعوا باعتبار قومه.

أما على القراءة الثانية (آل ياسين) فهي أيضًا في كلمة ياسين تصرف تعريبي؛ لأن ياسين هو إلياس، وعلى هذا فيكون المراد بآل ياسين: إلياس وقومه، فآل الشخص يدخل فيهم، الشخص إلا إن ذكر معهم لم يدخل فيهم، كما تقول: اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد، أما إذا لم يذكر معهم فإنه يدخل فيهم كما في قوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [غافر: ٤٦] ومنهم فرعون بل هو أولهم: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)﴾ [هود: ٩٨] يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود.

الفوائد:

١ - من فوائد قوله تعالى ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ إثبات رسالة إلياس، وسبق لنا أن إلياس فيما يظهر من أنبياء بني إسرائيل.

٢ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله -عز وجل- يثني على عباده بما يستحقون من الأوصاف في الآخرين ليبقى ذكرهم مخلدًا.

فإنه لولا أن الله ذكر هؤلاء الأنبياء لطويت صحائفهم وما علم عنهم شيء.

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ٢٨٠