تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد:

من فوائد هذه الآية وما بعدها:

١ - إثبات الكلام لله -عز وجل- لقوله: ﴿وَنَادَينَهُ﴾ أي: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، وأنه بصوت لقوله: ﴿وَنَادَينَهُ﴾ وبحرف لقوله: ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥)﴾ إلى آخره.

٢ - ومن فوائدها: أن الآية شهدت لما دل عليه الحديث الصحيح من قول النبي - ﷺ -: "واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب" (١) فإن أشد كرب وقع لإبراهيم -عليه الصلاة والسلام- بالنسبة لهذه القضية ما حصل منه حين تل ابنه على جبينه ليذبحه، فما تصورون لهذه الحال، إنه لكرب عظيم، وفي هذا الكرب العظيم جاء الفرج من الله -عز وجل-: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥)﴾.

فالفرج يكون مع الكرب، وكلما اشتد الكرب والتجأ الإنسان إلى ربه كان الفرج إليه أسرع.

٣ - ومن فوائدها: أن فيها شاهدًا للحديث الصحيح أن الإنسان إذا قصد العمل وسعى به كتب له أجره لقوله: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ مع أنه لم يذبح، لكنه فعل ما أمر به، ولم يبق إِلَّا أن ينفذه.

والحديث الذي تشهد له هذه الآية.

(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٠٧، وصححه محققو المسند (٥/ ١٨ - ١٩ رقم ٢٨٠٣) طبعة مؤسسة الرسالة.

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ٢٤٩