تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد:

١ - أن كل أحد وإن علا قدره من البشر مفتقر إلى الله عز وجل، ومفتقر إلى من يعينه، لقوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

والمؤلف -رحمه الله- قدر أن في الآية محذوفًا تقديره ولدًا، وكأنه خص هذا الطلب بالولد لقوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ على أن الآية تحتمل أن المحذوف ليس كلمة ولد، وأنه حذف المعمول لإفادة العموم أي هب لي من الصالحين من يكون عونًا لي من الأولاد وغيرهم، لأن القوم الذين كان فيهم غير صالحين، فسأل الله أن يهب له من الصالحين من يعينه ويساعده، فكانت الإجابة من الله أن بشره بمن يعينه من صلبه في قوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ فيكون هذا الوجه الذي ذكرنا أعم من الوجه الذي قاله المؤلف -رحمه الله-.

٢ - ومن فوائد الآية: الحث على الاستعانة بالصالحين، لقوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ وأنه ينبغي للإنسان أن يكون قرناؤه من الصالحين؛ لأن القرين الصالح يعينك على الخير، ويحذرك من الشر، وكما مثَّل الرسول عليه الصلاة والسلام الجليس الصالح بحامل المسك، إما أن يحذيك، وإما أن يبيعك وإما أن تجد منه رائحة طيبة (١).

من فوائد الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾.

(١) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، باب في العطار وبيع المسك (٢١٠١) ومسلم كتاب البر والصلة، باب استحباب مجالسة الصالحين (٢٦٢٨) (١٤٦).

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ٢٣٣