تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت عظيمة، لقوله: ﴿فِى الْجَحِيمِ﴾ والجحيم هي النار العظيمة.

٣ - ومن فوائدها: عتوهم لأنهم قالوا: ألقوه، والإلقاء يدل على العنف وعدم الرحمة، وهم كذلك إذ لو كانوا يريدون رحمته ما هموا بإحراقه.

٤ - ومن فوائدها أيضًا: أن نيتهم هذه نية عدوان، لأنه قالوا ﴿ابْنُواْ لَهُ﴾ واللام ذكرنا أنها للتعليل، يعني ما بنوا هذا البنيان إِلَّا بهذه النية السيئة.

ومن فوائد قوله تعالى: ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلينَ﴾.

١ - بيان ما يكنه أعداء الإسلام للمسلمين وللإسلام من إرادة الكيد بالإسلام وأهله، وهذا كما أنه في الأمم السابقة فيكون في الأمم اللاحقة، لقول الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣١].

٢ - ومن فوائدها: الرد على الجبرية لقوله: ﴿فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا﴾ والجبرية ينفون أن يكون للإنسان إرادة في فعله، لأنهم يرون أن الإنسان مجبر على الفعل، وأن فعله الواقع بإرادته كفعله الواقع بغير إرادته، والكل عندهم سواء.

٣ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء الذين كادوا كاد الله بهم، فجعلهم هم الأسفلين.

٤ - ومن فوائدها: أن من يتعالى على الحق فإن الله تعالى يجازيه بنقيض قصده؛ لأن هؤلاء أرادوا العلو والفساد في

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ٢٢٠