تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان الذي عليه قضاء رمضان أن يؤخره إلى ما بعد رمضان الثاني؛ لأنه إذا أخره إلى الثاني تراكمت عليه الديون ثم عجز بالتالي عن قضاء هذه الديون.

٢٤ - ومن فوائد الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)﴾ بيان شدة انتصار هؤلاء لآلهتهم لأن قوله: ﴿فَأَقْبَلُواْ﴾ يدل على الترتيب والتعقيب والسببية أيضًا، أي: بسبب ما عمل بهذه الآلهة أقبلوا إليه ﴿يَزِفُّونَ﴾.

والفاء تدل على الترتيب والتعقيب، ففيها دليل على شدة انتصار هؤلاء لآلهتهم مع بطلان هذه الآلهة.

٢٥ - ومن فوائدها: أن الاجتماع له أثر حتى في الباطل لقوله: ﴿فَأقبَلُواْ إِلَيْهِ﴾ يعني جميعًا، والناس إذا اجتمعوا صار بعضهم لبعض ظهيرًا. ومعلوم أن الإنسان ينتصر ويقوى بغيره.

٢٦ - ويتفرع على هذه الفائدة أن الإنسان إذا أراد عملًا مهمًّا وخشي أن يعجز عنه بنفسه فالأفضل أن يستعين بغيره ولا يقول: إن هذا استعانة بغير الله تعالى، لأن الله قال لنبيه محمد - ﷺ -: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤمِنِينَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٢ - ٦٣] ولا يعد هذا نقصًا في التوكل على الله -عز وجل-؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- سيد المتوكلين، ومع ذلك فإن الله تعالى قال له: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بنَصْرِهِ وَبِالْمُؤمِنِينَ﴾. [الأنفال: ٦٢] وقال -سبحانه وتعالى- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾. [آل عمران: ١٥٩].

وهذه مسألة يغفل عنها بعض الناس، تجده يهم بالأمر

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ٢١٣