٣ - ولأنه يذكر الإنسان بأحكام ربه.
٤ - ولأنه يذكر الإنسان بنعم ربه.
٥ - ولأنه ذكر لمن عمل به أي شرف ورفعة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾. [الزخرف: ٤٤].
٦ - ولأنه يعظ صاحبه ويذكره، كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾. [ص: ٢٩] فالقرآن ذكر من هذه الوجوه
الفوائد:
١ - في الآيات الثلاث يقسم الله -عز وجل- بالملائكة باعتبار صفاتها: صافات، وزاجرات، وتاليات؛ لأن كل صفة منها تدل على عظمة الخالق عز وجل.
٢ - ومنها: فضيلة الملائكة في أحوالهم الثلاث: الصف، والزجر، والتلو؛ لأنه لا يحلف إلا بما كان أهلًا لأن يحلف به.
فإذا قال قائل: كيف حلف الله -عز وجل- بالمخلوق؟ لأن الملائكة مخلوقات مع أن الحلف بالمخلوق شرك.
فالجواب على ذلك: أن الله -سبحانه وتعالى- له أن يحلف بما شاء من خلقه، لأنه المالك كما أنه -سبحانه وتعالى- يأمر بما شاء، أرأيت أمر الله تعالى الملائكة أن تسجد لآدم والسجود لغير الله شرك، لكن الله يأمر بما شاء، أرأيت أمره إبراهيم الخليل -عليه الصلاة والسلام- أن يذبح ابنه وذبح ابنه من أعظم الكبائر وصار بأمر الله طاعة لله -عز وجل- كذلك الحلف بغير الله شرك،