تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآيتين الكريمتين:

الفَائِدةُ الأُولَى: حرصُ الكافِرينَ على إِغواءِ المؤمنين لقولهم: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾.

الفَائِدةُ الثَّانِيةُ: أن أولئكَ الضَّالينَ يستَعْملونَ أساليبَ الدِّعَايةِ الباطِلَةِ كقولهِمْ: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾، فإن هذا مِنَ الدِّعايةِ الباطِلَةِ.

الفَائِدةُ الثَّالِثة: أن هؤلاءِ الدُّعاةِ إلى الضَّلالِ كاذِبونَ فيما التَزمُوا به من حَملِ الخَطَايا؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.

الفَائِدةُ الرَّابِعَةُ: أن من كَفَرَ هانَ عليه ما دُونَ الكُفْرِ، فهؤلاء كَفروا فهانَ عليهم الكَذِبُ لقولهِ: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾.

الفَائِدةُ الخامِسةُ: الحذَرُ مِن دَعوةِ أهلِ الضَّلالِ ودِعَايتِهِمْ، وأقصدُ بالدِّعَايَةِ تَزْيينُ ما دَعَوا إليه وتَسْهِيلَهُ في نُفوسِ المدْعُوِّينَ، فيجِبُ علينا أن نَحْذَرَ من هؤلاءِ.

الفَائِدةُ السَّادسَة: تَقريرُ قولِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، لقولِهِ: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾.

الفَائِدةُ السَّابِعةُ: إثباتُ عِلمِ اللَّهِ لقولِهِ: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾؛ لأنه خَبَرٌ عن الذي سيقَعُ في المستقبلِ.

الفَائِدةُ الثَّامِنةُ: إثباتُ عَدلِ اللَّه حيثُ لا يحمَّلُ أحدٌ خَطِيئةَ أحَدٍ.

الفَائِدةُ التَّاسِعةُ: أن الدُّعاةَ إلى الشَّرِّ عليهم من أوزارِ المدْعُوِّين؛ لقولِهِ عز وجل: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾.

الفَائِدةُ الْعاشِرَةُ: أن الدُّعاةَ إلى الخيرِ لهم مِثلُ أجرِ المدْعُوِّينَ؛ لأنه إذا كان الدَّاعِي

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٥٥