تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٤)

* * *

* قال اللَّه عز وجل: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤].

* * *

قولُه سبحانه وتعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ﴾ (أَم) مُنقطعَةٌ؛ وهي تأتِي في اللُّغةِ العربية على قِسْمينِ: متَّصَلِةٍ ومُنقطِعَةٍ، والفرق بينهما:

١ - أنَّ المتصلةَ بمعنى (أو).

٢ - وأنها تَأتِي بعدَ هَمزة التَّسْوية.

٣ - وأنها تأتِي بينَ متَقَابِلَينِ.

فهذه ثلاث علامات لها.

فمثال المتصلة قوله تعالى: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦]، فهنا جاءتْ بمَعْنى (أو)، أي: أنَّ هَذَا وهذَا سواءٌ.

ثانيًا: أنها بعد هَمزةِ التَّسوية: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦].

ثالثًا: أنها بين متقابلين: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦].

ومِنها أيضًا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ [إبراهيم: ٢١]، ولها أمثلةٌ متَعَددةٌ.

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ١٧