تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٣٩)

* * *

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٩]

* * *

قَال المُفَسِّر: [وأهْلَكْنَا ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾]: وهذا التقديرُ باعتبارِ السِّياقِ يعني: أن السِّياقَ يَدُلُّ على أن هناكَ شَيئًا مُقَدَّرًا وهو (أهْلَكْنا).

قوله: ﴿وَقَارُونَ﴾: رجلٌ تاجرٌ من بَنِي إسرائيلَ، ولكنه كما قال اللَّه عز وجل: بَغَى، وقد أعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا عَظِيمًا حتى إن مفاتِحَهُ تَثْقُل على العَصَبةِ، أي: الجماعةِ مِنَ الناس، هذه المفاتِحُ مفاتِحُ الخزائنِ، ولهذا مَا آمن بموسى، اغترَّ بماله -والعياذُ باللَّه- فلم يُؤمِنْ بِرَبِّهِ.

وقوله: ﴿وَفِرْعَوْنَ﴾: معروفٌ، هو ملكُ مِصْرَ الَّذِي ادَّعى أنه الرَّبُّ، وقال: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤].

وقوله: ﴿وَهَامَانَ﴾: وَزِيرُه، وإنما قدَّم قارونَ لعُلُوِّ نسبِه؛ لأن بني إسرائيلَ أشرفُ من الأقْباطِ، وقدَّمَ فِرعون على هامَان لعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ، وليس هذا الترتيبِ من بابِ البداءةِ بالأَدْنَى؛ لأنه لو كان كذلك لقال: قارونُ وهامانُ وفرعونُ.

وقارون وفرعون وهامان كلها لا تَنْصَرِفُ، والمانع من الصَّرْفِ العَلَمِيَّةُ والعُجْمَةُ.

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ١٩٥