تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٩)

* * *

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [العنكبوت: ١٩].

* * *

قوله: [﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ بِاليَاءِ والتَّاءِ ينْظُرُوا]: الأُولَى: ﴿يَرَوْا﴾، والثانية: (ترَوا)، فهما قِراءتان سَبْعِيَّتَانِ.

قَال المُفَسِّر رحمه الله: [يَنْظُروا]، الرؤية هنا فَسَّرَها المُفَسِّر بمعنى النَّظَرِ، فهي رُؤَيةُ عَينٍ، ويحتمل أن تكون رُؤْيَةً قَلْبِيَّةً، أي: علمية، بمعنى: أولم يعْلَموا، وننظرُ مِن سياق الآية أيهما أَوْلَى.

قوله: [﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ هو بِضَمِّ أوَّله وقُرِئ بفَتْحِه مِنْ بَدَأ وأبْدَأ بمعنى، أي: يخلُقُهُمْ ابْتِدَاءً]: اصطلاح المُفَسِّر رحمه الله أنه إذا قال: "قُرِئ" فهي قِراءةٌ شاذَّةٌ، فقوله: ﴿يُبْدِئُ﴾ فيه قراءتَانِ قراءةٌ سَبْعِيَّةٌ وقراءة شاذَّةٌ، القراءة السَّبْعِيَّةُ (يُبدئ) من الماضي (أبْدَأ)، والقراءَةُ الشَّاذَّةُ بفتح أَوَّلهِ (يَبدأ) من (بدأ)، والمؤلف يقول: [مِنْ بَدَأ وأَبْدَأ]، لكن هذا اللَّفَ والنَّشْرَ مُشَوَّش يعني: غيرُ مُرتَّب، والحقيقةُ ليتَ المُفَسِّر لم يَفْعل هذا لأن الإنسان قَدْ لا يَفْهمُ أن هذا مِنَ اللَّفِّ والنَّشْرِ المشَوَّشِ، ولا داعي له، ولو قال المُفَسِّر رحمه الله: [مِنْ أبْدَأ وبَدَأَ] لكان أوضح.

وقوله: [بمَعْنى] يعني: بمَعْنًى واحد، يعني (بَدَأ وأبْدَأ) معناهما واحدٌ، أي:

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٧٧