تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٧)

* * *

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت: ١٧].

* * *

الفَائِدةُ الأُولَى: أن كُلَّ ما يُعبدُ من دُون اللَّه فإنه وَثَنٌ لا ينْفَعُ ولا يأتِي بالرِّزْقِ.

الفَائِدةُ الثَّانِية: أن تَسمِيَةَ هذه الأوثانِ بالآلهَةَ كَذِبٌ، لقولِهِ عز وجل: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾.

الفَائِدةُ الثَّالِثة: أنه يَنْبَغِي لمن ذَكَرَ حُكمًا أن يَذْكُر عِلَّته، لقولِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾.

الفَائِدةُ الرَّابِعة: أنه ينْبغي الاستِدْلالُ بالمحْسُوسِ على المعقولِ، لقولِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾، فهذا دَلِيلٌ محسُوسٌ، ووجه الاستِدلالِ بالمحْسوسِ على المعْقولِ أن المحسُوسَ لا ينْكِرُهُ أحدٌ، لكنَّ المعْقُول قد لا يتَصَوَّرُهُ الإنسانُ فضلًا عَنْ كونِهِ يُقِرُّ به، فالاستدلالُ بالشَّيءِ المحسُوسِ على المعْقولِ، هذا مِن طُرقِ المناظَرةِ وإقامةِ الحُجَّةِ والإلْزَامِ.

الفَائِدةُ الخامِسة: أن الَّذي يجِبُ أن يُلجأ إليه هو اللَّه سبحانه وتعالى، لقَولِهِ عز وجل: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾.

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٧١