الفَائِدةُ السَّابِعةُ: بشاعَةُ كُفرِ هؤلاء الثلاثةِ قَارون وفِرعون وهَامان، وذلك بالاسْتِكْبَارِ عن الحقِّ والإعراضِ عنه لقولِهِ: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ﴾.
الفَائِدةُ الثَّامِنة: كمالُ قَدْرَةِ اللَّه سبحانه وتعالى حيث لا يَفُوتُه أحَدٌ من خَلقِهِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾، فمع عَظَمَتِهِمْ وكِبْريائِهِمْ وأموالهِم لا يَسْبِقُونَ اللَّه، وهذا تَحِقيقُ قولِهِ عليه الصلاة والسلام في أذكار الصلاة: "وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" (١)، فإنَّ الإنسانَ مهما عَظُمَ وكَثُر أتباعُهُ وجنُودُه لا تَنْفَعُه عَظَمتُهُ ولا كَثْرَتُهُ.
* * *
(١) أخرجه البخاري: كتاب صفة الصلاة، باب من لم ير رد السلام على الإمام. . .، رقم (٨٠٨)؛ ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، رقم (٥٩٣).