مباشرًا به للمصلَّى، غير ساجدٍ على كور العمامة (١).
[الشرح]
قوله: «مباشرًا به للمصلَّى، غير ساجدٍ على كور العمامة» أي: تباشر أعضاء السجود تباشر الأرض؛ لحديث أنس رضي الله عنه في البخاري قال: «كنا نصلي مع النبي ﷺ فيضع أحدنا طرف الثوب من شدَّة الحر مكان السجود»، هذا يدل على أنهم كانوا يباشرون الأرض.
وفي صحيح مسلم من حديث خبَّاب بن الأرت رضي الله عنه قال: «شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء فلم يُشكِنا»، هذا يدل على أنهم يباشرون الأرض.
واعلم أن الحائل ينقسم ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يكون الحائل من أعضاء السجود، فهنا لا يُجزئ السجود، كما لو وضع رجلًا على رجل، أو سجد على يده.
القسم الثاني: أن يكون الحائل من غير أعضاء السجود وهو منفصل عن المصلي، فلا بأس كسجادة الحصير، إلى آخره؛ لحديث أنس رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ صلَّى على الحصير»، رواه البخاري ومسلم.
وصلَّى على الخُمرَة رواه البخاري ومسلم من حديث ميمونة رضي الله عنها، لكن قال العلماء: يُكرَه أن يخص جبهته بشيءٍ يسجد عليه؛ لأن هذا تشبه بالرافضة.
القسم الثالث: أن يكون متصلًا بالمصلي مثل العمامة أو الطاقية ونحو ذلك فهذا يُكرَه كما تقدم من حديث أنس وحديث خبَّاب إلا عند الحاجة، كما لو كان هناك حاجة غبار أو شوك أو شدة برد أو شدة حر فإن هذا جائز ولا بأس بذلك.
_________
(١) أخرجه البخاري (٣٩٠)، ومسلم (٤٩٥).