تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوها من السُّور. ومرةً بلقمان والذَّاريات.

وكان يقوم في الرَّكعة الأولى منها حتى لا يُسْمَع وقعُ قَدَمٍ.

وكذلك كان يطيل الرَّكعة الأولى من كُلِّ صلاةٍ على الثَّانية وكانت قراءته في العصر في الرَّكعتين الأُوْلَيَيْن في كُلِّ ركعة قدر خمس عشرة آية (١)،

[الشرح]

قوله: «ونحوها من السور، ومرةً بلقمان والذاريات» في سنن النسائي وابن ماجه من حديث البراء رضي الله عنه، حسَّنه بعض أهل العلم وضعَّفه آخرون.

قوله: «وكان يقوم في الرَّكعة الأولى منها يعني صلاة الظهر حتى لا يُسْمَع وقعُ قَدَمٍ» جاء هذا في سنن أبي داود من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، لكنه ضعيف.

قوله: «وكذلك كان يطيل الرَّكعة الأولى من كُلِّ صلاةٍ على الثَّانية»؛ لما رواه أبو قتادة رضي الله عنه، وفيه: «وكان يُطيل في الركعة الأولى من صلاة الصبح، ويقتصر الثانية» متفق عليه.

ولما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «لقد كانت صلاة الظهر تُقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يُطيلها»، رواه مسلم.

قوله: «وكانت قراءته في العصر في الرَّكعتين الأُوْلَيَيْن في كُلِّ ركعة قدر خمس عشرة آية» أي يقرأ في العصر بأواسط المفصل غالبًا، أو قدره كما جاء في حديث أبي سعيد رضي الله عنه في مسلم: «في كل ركعة من الركعتين الأوليين قدر خمس عشرة آية».

_________

(١) أخرجه مسلم (٤٥٢).

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٤٩