تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرفع بطنه عن فَخِذَيه، وفَخِذَيه عن ساقيه، ويعتدل في سجوده، ويمكِّن وجهه من الأرض،

[الشرح]

الزبير رضي الله عنهما»، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف. وإسناده صحيح.

وهذا إذا لم يكن هناك أذية، إذا كان مأموم قد يكون هناك أذية، لكن إذا كان يصلي منفردًا.

قوله: «ويرفع بطنه عن فَخِذَيه، وفَخِذَيه عن ساقيه» باتفاق الأئمة؛ لحديث أبي حميد رضي الله عنه عند أبي داود: «إذا سجد فرَّج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه»، رواه أبو داود، وأشار إلى تعليله.

ولما رواه أحمد، عن وائل الحضرمي «أنه رأى النبي ﷺ صلى فكبر، فرفع يديه، فلما ركع رفع يديه، فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وخوَّى في ركوعه، وخوَّى في سجوده»، إسناده حسن.

وقوله في الحديث: «وخوَّى في سجوده»، خَوَّى البعير تَخْوِيَةً: إذا جافى بطنه عن الأرض في بروكه، وكذلك الرجل في سجوده.

قال رحمه الله: «ويعتدل في سجوده»؛ لحديث أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب»، متفق عليه، ومن الاعتدال ألَّا يمتد في سجوده، ولا ينضم بأن يجعل بطنه على فخذيه، وفخذيه على ساقيه.

قوله: «ويمكِّن وجهه من الأرض»؛ لحديث أبي حميد رضي الله عنه «أن النبي ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته الأرض»، رواه أبو داود، والترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح».

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٧١