وكان يقرأ في المغرب بالأعراف تارةً (١)، وبالطُّور تارةً (٢)، والمرسلات تارةً (٣)، وبالدُّخان تارةً (٤). ورُوِيَ عنه أنَّه قرأ فيها ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٥)، انفرد به ابن ماجه. ولعلَّ أحد رواته وَهم من قراءته بهما في سُنَّة المغرب، فقال: «كان يقرأ بهما في المغرب»؟ أو سَقَطَت «سُنَّة» من النُّسْخة. والله أعلم.
[الشرح]
وكما تقدم في حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج: ١]، و﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق: ١].
فالخلاصة: أن العصر يقرأ فيها بأواسط المفصل أو قدرها تارة، وتقدمت الأحاديث، والآثار في هذا قريبًا.
قوله: «وكان يقرأ في المغرب بالأعراف تارةً، وبالطُّور تارةً، …» أي: في المغرب يستحب القراءة بقصار السور باتفاق الأئمة؛ جاء في حديث سليمان بن يسار المتقدم: «في المغرب بقصار المفصل».
وأحيانًا يُطيل؛ لحديث جبير بن مطعم رضي الله عنه في الصحيحين: «أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالطور».
ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين «أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالمرسلات».
وحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه في صحيح البخاري «أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالأعراف».
_________
(١) أخرجه النسائي (٩٩١)، وصححه الألباني.
(٢) أخرجه البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣).
(٣) أخرجه البخاري (٧٦٣)، ومسلم (٤٦٢).
(٤) أخرجه النسائي (٩٨٨)، وضعفه الألباني.
(٥) أخرجه ابن ماجه (٨٣٣)، وضعفه الألباني.