تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يقطِّع قراءته آيةً آيةً، ثُمَّ يقف على ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، ثم يبتدئ ﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾، ويقف، ثُمَّ يبتدئ ﴿مَالِكِ يَوْمِ﴾ على ترسُّلٍ وتمهُّلِ وترتيل، يمدُّ ﴿الرَّحْمَنُ﴾، ويمُدُّ ﴿الرَّحِيمُ﴾ وكان يقرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف

[الشرح]

وقال أبو هريرة رضي الله عنه: «فما أعلن رسول الله ﷺ أعلناه لكم، وما أخفاه أخفيناكم لكم»، رواه مسلم. ونوقش: بأنه لا يمتنع أن يسمع منه حال الإسرار.

٢ حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا قرأ يُقَطِّع قراءته آية آية: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾». تقدم قريبًا. وليس صريحًا أنه في الصلاة.

٣ أنه ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم: فروى ابن أبي شيبة «أن عمر رضي الله عنه جهر ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾». وتقدم عنه كما سبق عدم الجهر.

وأيضًا في مصنف ابن أبي شيبة «أن ابن الزبير جهر بها»، صحيح. وأيضًا روى عدم الجهر بها.

وفي سنن البيهقي «أن معاوية رضي الله عنه جهر بها».

وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يجهر في صلاته بالبسملة.

وعند شيخ الإسلام، وابن القيم، وهو رواية عن أحمد: يُستحب الجهر أحيانًا للمصلحة، كتعليم السنة، أو التأليف كما لو صلى معه من يرى الجهر بالبسملة.

قوله: «وكان يقطِّع قراءته آيةً آيةً، ثُمَّ يقف على ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، ثم يبتدئ ﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾، ويقف، …» أي صفة قراءة النبي ﷺ؛ أنه كان يقطِّع قراءته

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٣٠