وكان يصلِّي بعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الصُّبح ركعتين (١)؛ فهذه اثنتا عشرة ركعة، سننًا راتبةً، والفرائض سبع عشرة ركعة.
وكان يصلِّي من اللَّيل عشر ركعاتٍ، وربما صلَّى اثنتي عشرة ركعة، ويوتر بواحدة (٢)، فهذه أربعون ركعة، كانت وِرْده دائمًا، الفرائضُ وسننُها،
[الشرح]
قوله: «وكان يصلِّي بعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الصُّبح ركعتين؛ فهذه اثنتا عشرة ركعة، سننًا راتبةً، والفرائض سبع عشرة ركعة. وكان يصلِّي من اللَّيل عشر ركعاتٍ، وربما صلَّى اثنتي عشرة ركعة، ويوتر بواحدة. فهذه أربعون ركعة، كانت وِرْده دائمًا، الفرائضُ وسننُها، وقيام اللَّيل والوتر» الجابر الثاني وهي السنن والنوافل والتطوعات:
فأولًا: السنن الرواتب، اختار المؤلف رحمه الله أنه يصلي ثنتي عشرة ركعة، وهذا هو الذي دلَّ له حديث أم حبيبة رضي الله عنها في [صحيح مسلم]، أن النبي ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى للهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطُّوعًا غَيْرَ الفَرِيضَةِ إِلَّا بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ»: أربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الفجر، وأفضلها ركعة الفجر ثم المغرب ثم سواء.
وإذا شُغِل عنها فإنه يقضي السنن الرواتب، كما لو غلبه النوم حتى أقيمت الصلاة، حديث أم سلمة رضي الله عنها لما شُغِل عن الركعتين بعد صلاة الظهر قضاها النبي ﷺ بعد المغرب.
قوله: «وكان يصلِّي من اللَّيل عشر ركعاتٍ، وربما صلَّى اثنتي عشرة ركعة، ويوتر بواحدة» الوتر سنَّة مؤكدة، والإمام أبو حنيفة رحمه الله يرى أنه واجب، وشيخ
_________
(١) أخرجه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (٧٢٩).
(٢) أخرجه البخاري (١١٣٩)، ومسلم (٧٣٨).