تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يقرأ في العيدين بسورة ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ كاملتين (١)، ولم يقتصر على أواخرهما يومًا من الدَّهر.

[الشرح]

السنة الأولى: يقرأ في الركعة الأولى بالجمعة، وفي الركعة الثانية بالمنافقون كاملتين.

عن ابن أبي رافع، قال: صلى لنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة، في الركعة الآخرة: إذا جاءك المنافقون، فقال أبو هريرة: «إني سمعت رسول الله ﷺ، يقرأ بهما يوم الجمعة». رواه مسلم.

السنة الثانية: قراءة سورة الجمعة في الأولى، وفي الثانية الغاشية كاملتين؛ لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، رواه مسلم. وهذه السنة موضع خلاف؛ بناءً على ثبوت الحديث.

السنة الثالثة في القراءة: أن يقرأ في الأولى ب ﴿سَبِّحِ﴾، وفي الثانية ب ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ كاملتين، رواه مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.

قوله: «وكان يقرأ في العيدين بسورة ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ …» بالنسبة لصلاة العيد ورد فيها سنَّتان:

السنَّة الأولى: كما ذكر المؤلف رحمه الله يقرأ في الركعة الأولى ب ﴿ق﴾، وفي الركعة الثانية ب ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] كاملتين؛ لحديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه، وفيه: «كان النبي يقرأ فيهما ب ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾»، رواه مسلم.

والسنَّة الثانية: بالأعلى والغاشية كاملتين؛ لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما

_________

(١) أخرجه مسلم (٨١٩).

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٤٥