تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشَرَع لأمته التَّسبيح والتَّحميد والتَّكبير عقيب الصلاة (١).

[الشرح]

شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قوله: «وشَرَع لأمته التَّسبيح والتَّحميد والتَّكبير عقيب الصلاة. وأمَرَ عقبة بن عامر أنْ يقرأ بالمعوِّذتين عقيب كلِّ صلاةٍ» التسبيح، بعدما تهلل تسبِّح، والتسبيح الوارد عنه ﷺ له صيغ:

الأولى: أن يُسبح ويحمد ويُكبر ثلاثًا وثلاثين، ويقول في تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. رواه مسلم.

الثانية: أن يُسبح عشرًا، ويحمد عشرًا، ويُكبر عشرًا. رواه البخاري.

الثالثة: أن يُسبح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويُكبر أربعًا وثلاثين. متفق عليه.

الرابعة: أن يُسبح خمسًا وعشرين، ويحمد خمسًا وعشرين، ويُكبر خمسًا وعشرين، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، خمسًا وعشرين. رواه النسائي.

فيُستحب أن يأتي بكل نوع تارة.

مسألة: ويُستحب رفع الصوت بما تقدم من الاستغفار والتسبيح؛ لما تقدم من حديث ابن الزبير، وفيه: «يُهلل بهنَّ»، والإهلال فع الصوت.

وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن رفع الصوت بالذكر حين

_________

(١) أخرجه البخاري (٨٤٣)، ومسلم (٥٩٥).

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ١٢١