تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا في الصَّحيحَين وكان يمدُّ قراءة الفجر ويطيلها أكثر من سائر الصَّلوات، وأقصر ما حُفِظ عنه أنَّه قرأ به فيها في الحَضَر ﴿ق﴾ ونحوها (١).

[الشرح]

بأربعين من الأنفال، ثم قرأ في الثانية بسورة من المفصل» رواه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة. وإسناده صحيح.

وعلى هذا: لا بأس أن يقرأ آيات لكن لا يكثر منه، والذي تأسف منه أن تجد بعض الأئمة كثيرًا ما يقرأ آيات، وقراءة سورة في كل ركعة قليل، هذا خلاف هدي النبي ﷺ.

القسم الرابع: أن يقرأ السورة ثم يعيدها في الركعة الثانية كما جاء في سورة الزلزلة؛ لحديث رجل من أصحاب النبي ﷺ «أن النبي ﷺ قرأ بالزلزلة في الركعتين» رواه أبو داود، والبيهقي بإسناد حسن، واختلف في وصله وإرساله.

القسم الخامس: أن يقرأ في الركعة الواحدة سورتين وهذا كما جاء في [الصحيحين] وهذا في بعض الأحيان؛ لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «لقد عرفت النظائر التي كان النبي ﷺ يقرن بينهن»، فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين في كل ركعة، رواه البخاري ومسلم.

قوله: «وكان يمدُّ قراءة الفجر ويطيلها أكثر من سائر الصَّلوات، …» أي: بيان قدر القراءة في كل صلاةٍ من الصلوات، فهدي النبي ﷺ في القراءة في صلاة الفجر: تستحب القراءة بطوال المفصل في صلاة الفجر باتفاق الأئمة.

روى سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ما صليتُ وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان»، قال سليمان: «كان يُطيل الركعتين الأوليين من

_________

(١) أخرجه مسلم (٤٥٧).

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٣٩