تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يقرأ في عشاء الآخرة ب ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ (١)، وسورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ

[الشرح]

وحديث ابن مسعود رضي الله عنه أيضًا وفيه ضعف «أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالدخان».

وعن عمرو بن ميمون قال: «صلَّى بنا عمر رضي الله عنه صلاة المغرب، فقرأ في الركعة الأولى ب ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، وفي الركعة الثانية ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، و﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾»، رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.

وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما «أنه قرأ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾». وورد عنه أيضًا «أنه قرأ الدخان»، رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. وهذا مما يُؤيد المرفوع.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما «أنه قرأ ب ﴿يس﴾ في المغرب»، رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.

وورد عنه أيضًا «أنه قرأ سورة الفتح»، رواه عبد الرزاق بإسناد حسن.

والخلاصة: أن المغرب السنة يُقرأ فيها بقصار المفصل غالبًا، أو قدرها، وقصار المفصل من سورة الضحى إلى سورة الناس، وفي بعض الأحيان يقرأ ما ورد عن النبي ﷺ: الطور، والمرسلات، وإن تيسر الأعراف، كذلك أيضًا ما جاء عن الصحابة: الدخان، ويس، والفتح، هذه الثابتة عن النبي ﷺ وصحابته.

قوله: «وكان يقرأ في عشاء الآخرة ب ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ …» أي: صلاة العشاء: يقرأ بأواسط المفصل، جاء في حديث سليمان بن يسار «وفي العشاء بأواسطه».

وحديث أبي هريرة في الصحيحين «أن النبي ﷺ قرأ في العشاء ب ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾» (٢).

_________

(١) أخرجه البخاري (٧٦٩)، ومسلم (٤٦٤).

(٢) أخرجه البخاري (٧٦٦)، ومسلم (٥٧٨).

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٥١