تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَرَ عقبة بن عامر أنْ يقرأ بالمعوِّذتين عقيب كلِّ صلاةٍ (١). وروى عنه النَّسائي، من حديث أبي هريرة أنَّه قال: «من قرأ آية الكرسي عقيب كُلَّ صلاةٍ لم يمنعه من دخول الجَنَّة إلَّا أنْ يموت» (٢)، وكان يصلِّي قبل الظُّهر أربعًا، وبعدها ركعتين دائمًا (٣)، ولَمَّا شُغِلَ عنهما يومًا صلَّاهما بعد العصر (٤)،

[الشرح]

ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي ﷺ».

وفيه أيضًا عن ابن عباس: «كنت أعرف انقضاء صلاة النبي ﷺ بالتكبير».

قوله: «وأمَرَ عقبة بن عامر أنْ يقرأ بالمعوِّذتين عقيب كلِّ صلاةٍ»؛ روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: «أمرني رسول الله أن أقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة»، رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وهو صحيح.

قوله: «وروى عنه النَّسائي، من حديث أبي هريرة أنَّه قال: «من قرأ آية الكرسي عقيب كُلَّ صلاةٍ لم يمنعه من دخول الجَنَّة إلَّا أنْ يموت»»؛ لما روى أبو أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت»، رواه النسائي، وصحَّحه ابن حبان، والحديث فيه ضعف، وعلى هذا لا يداوم على قراءتها دبر كل صلاة. وزاد في الطبراني: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، لكن لم تثبت.

قوله: «وكان يصلِّي قبل الظُّهر أربعًا، وبعدها ركعتين دائمًا، ولَمَّا شُغِلَ عنهما يومًا صلَّاهما بعد العصر»؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يصلي في

_________

(١) أخرجه النسائي (١٣٣٦)، وصححه الألباني.

(٢) أخرجه النسائي (٩٨٤٨)، وصححه الألباني.

(٣) أخرجه البخاري (١١٨٢)، ومسلم (٧٣٠).

(٤) أخرجه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤).

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ١٢٢