تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيصُلِّي، ثمَّ يخطُبُ خُطبةً واحدةً، يفتتِحُهَا بالتَّكبيرِ كخُطبَةِ العِيدِ، ويكثرُ فيها الاستغفارَ، وقراءةَ آياتٍ فيها الأمرُ بهِ، ويَرفَعُ يديه وظُهورُهُما نحوَ السماءِ، فيدعو بدُعَاءِ النبيِّ - ﷺ -،

[الشرح]

ومعاويةُ بيزيدَ بنِ الأسودِ (١)، واستسقى به الضَّحاكُ بنُ قيسٍ مرةً أخرى. ذكرَه الموفقُ.

(فيصلي (٢) ثمَّ يخطبُ خطبةً واحدةً) على المنبرِ، والناسُ جلوسٌ عندهُ؛ لأنَّه لمْ يُنقلْ غيرُه عنه عليه السلام (يفتتحُها) أي: الخطبةَ (بالتكبير) تسعًا نَسَقًا (كخطبةِ العيدِ) لقولِ ابنِ عباسٍ: صنعَ النبيُّ - ﷺ - في الاستسقاءِ، كما صنعَ في العيدِ (٣).

(ويكثرُ فيها الاستغفارَ) لقولِه تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ (وقراءةَ آياتٍ، فيها الأمرُ به) أي: الاستغفارِ، كقولِه تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣].

(ويرفعُ يديه) في دعائِه؛ لقولِ أنسٍ: كان النبيُّ - ﷺ - لا يرفعُ يديه في شيءٍ من دعائِه، إلا في الاستسقاءِ، فكان يرفعُ يديه حتى يُرى بياضُ إبطيه. متفقٌ عليه (٤). (وظهورُهما نحوَ السماءِ) لحديثٍ رواه مسلمٌ (٥). (فيدعو بدعاءِ النبيِّ - ﷺ -) لقولِه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. فيقولُ: "اللهمَّ

_________

(١) أخرجه أبو زرعة في "تاريخه" (١/ ٦٠٢).

(٢) سقطت: "فيصلي" من الأصل.

(٣) تقدم تخريجه قريبًا.

(٤) أخرجه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥).

(٥) أخرجه مسلم (٨٩٦) من حديث أنس بن مالك.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٩٤