تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمرَهم بالتَّوبةِ، والخُروجِ من المظالِمِ، ويتنظَّفُ لها، ولا يتَطيَّبُ.

ويخرُجُ متواضِعًا، مُتخشِّعًا، مُتذلِّلًا، مُتضرِّعًا، ومعَه أهلُ الدِّينِ والصلاحِ، والشُّيوخُ.

ويُباحُ خروجُ الأطفالِ، والعجائِزِ والبهائِمِ، والتوسُّلُ بالصَّالحِينَ.

[الشرح]

قلوبُهم، وخوَّفَهُم العواقبَ (وأمرهَم بالتوبةِ) أي: الرجوعِ عن المعاصي (والخروجِ من المظالمِ) بأنْ يردَّ مَنْ عنده مظلمةٌ إلى مستحقِّها، وذلك واجبٌ في كلِّ وقتٍ، ولأنَّ المعاصي سببُ القحطِ، والتقوى سببُ البركاتِ؛ يدلُّ لذلك قولُه سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦] الآية.

(ويتنظَّفُ لها) أي: لصلاةِ الاستسقاءِ بالغُسلِ، وتقليمِ الأظفارِ، وإزالةِ رائحةٍ كريهةٍ؛ لئلا يؤذيَ الناسَ (ولا يتطَّيبُ) لأنَّه يومُ استكانةٍ وخضوع

(ويخرجُ متواضعًا، متخشِّعًا) خاضعًا (متذلِّلًا) من الذُّلِّ، أي: الهوانِ (متضرِّعًا) مستكينًا؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ: خرجَ النبيُّ - ﷺ - للاستسقاءِ متذلِّلًا، متواضعًا، متخشِّعًا، متضرَّعًا، حتى أتى المصلَّى (١). قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ. (ومعه أهلُ الدِّينِ والصَّلاحِ، والشُّيوخُ) لسرعةِ إجابةِ في عوتِهم.

(ويُباحُ خروجُ الأطفالِ، والعجائزِ، والبهائمِ) لأنَّهم خلقُ اللهِ وعيالُه

(و) أُبيحَ (التوسُّلُ بالصَّالحين (٢)) رجاءَ الإجابةِ، واستسقى عمرُ بالعباسِ (٣)،

_________

(١) أخرجه أبو داود (١١٦٧)، والترمذي (٥٥٨)، وحسنه الألباني.

(٢) المراد بالتوسل بالصالحين: التوسل بدعاء الحي القادر الصالح، وهو أن يدعو اللَّه تعالى لهم، كما فعل عمر رضي الله عنه مع العباس.

(٣) أخرجه البخاري (١٠١٠).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٩٣