تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معتمدًا على سيفِ أو عصًا، وأن يجلِسَ بينهُما قليلًا. فإن أبَى، أو خَطَبَ] جالسًا فصَلَ بينهُمَا بسكتَةٍ.

[الشرح]

(معتمدًا على سيفٍ أو عصا) أو قوسٍ. قالَ (١) في "الإقناع": بإحدى يديه.

قال في "الفروع": ويتوجهُ باليسرى. ويعتمدُ بالأخرى على حرفِ المنبرِ، أو يرسِلُها؛ لما روى الحكمُ بنُ حزنٍ قال: وفدتُ على رسولِ اللهِ - ﷺ -، فشهدْنا معه الجمعةَ، فقامَ متوكئًا على سيفٍ أو قوسٍ أو عصا. رواه أبو داودَ (٢). ولأنَّه أمكن له، وإشارةً إلى أنَّ هذا الدِّينَ فُتِحَ به (٣).

(وأنْ يجلسَ بينهما قليلًا) أي: جِلسةً خفيفةً جدًّا؛ لما روى ابنُ عمرَ قال: كان النبيُّ - ﷺ - يخطبُ خطبتين وهو قائمٌ، يفصلُ بينهما بجلوسٍ. متفقٌ عليه (٤). قال في "التلخيص": بقدرِ سورةِ الإخلاصِ (٥) (فإنْ أبى) أن يجلسَ بينهما، فصلَ بسكتةٍ (أو خطبَ جالسًا) لعذرٍ وغيرِه (فصلَ بينهما) أي: بين الخطبتين (بسكتةٍ)؛ ليحصلَ التمييزُ.

وعُلِمَ منه: أنَّ الجلوسَ بينهما غيرُ واجبٍ؛ لأنَّ جماعةً من الصَّحابةِ، منهم سيدُنا عليٌّ، سَرَدَ الخطبتين من غيرِ جلوسٍ (٦)

_________

(١) في الأصل: "قاله".

(٢) أخرجه أبو داودَ (١٠٩٨)، وحسنه الألباني.

(٣) انظر "كشاف القناع" (٣/ ٣٥٤).

(٤) أخرجه البخاري (٩٢٨)، ومسلم (٨٦١).

(٥) انظر "دقائق أولي النهى" (٢/ ٢١).

(٦) أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٨٩، ١٩٠).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٦٩