تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللنساءِ منفرِدَاتٍ عن الرِّجال.

[الشرح]

فعلُها في بيتِه، وفي صحراءَ، لقولِه عليه السلام: "جعلتْ ليَ الأرضُ مسجدًا وطهورًا، فأيُّما رجلٍ أدركتْهُ الصَّلاةُ، فليصلِّ حيثُ أدركتْه". متفقٌ عليه (١). وفعلُها في المسجدِ أفضلُ؛ لأنَّه السنَّةُ. وحديثُ: "لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلَّا في المسجدِ" (٢). يحتملُ: لا صلاةَ كاملةً؛ جمعًا بين الأخبارِ.

قال بعضُهم: وإقامتُها في الرُّبطِ، والمدارسِ، ونحوِها، قريبٌ من إقامتِها في المساجدِ. نعم إنْ كان ذهابُه إلى المسجدِ يؤدِّي إلى انفرادِ أهلِه، فالمتَّجهُ: إقامتُها في بيتِه؛ تحصيلًا للواجبِ.

ولو دارَ الأمرُ بين فعلِها في المسجدِ فذًّا، وبين فعلِها في بيتِه جماعةً، تعيَّنَ فعلُها في بيتِه؛ تحصيلًا للواجب.

ولو دارَ الأمرُ بين فعلِها في المسجدِ في جماعةٍ يسيرةٍ، وفعلِها في بيتِه في جماعهٍ كثيرةٍ، كان فعلُها في المسجدِ أوْلى (٣)

(و) تُسنُّ الجماعةُ (للنِّساءِ منفرداتٍ عن الرِّجالِ) سواءٌ أمَّهنَّ رجلٌ أم امرأةٌ؛ لفعلِ عائشةَ (٤)، وأمِّ سلمةَ (٥). ذكرَهُ الدارقطنيُّ. وأمرُه عليه السلام (٦) أمَّ ورقةَ، بأنْ تجعلَ لها مؤذِّنًا يُؤذِّنُ لها، وأمرَها أنْ تؤمَّ أهلَ دارِها. رواه أبو داودَ، والدارقطنيُّ (٧).

_________

(١) أخرجه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١) من حديث جابر.

(٢) أخرجه الدارقطني (١/ ٤٢٠) من حديث أبي هريرة. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٤٩١).

(٣) انظر "كشاف القناع" (٣/ ١٤٦).

(٤) أخرجه الدارقطني (١/ ٤٠٤).

(٥) أخرجه الدارقطني (٤٠٥١١).

(٦) سقطت: "السلام" من الأصل.

(٧) أخرجه أبو داودَ (٥٩٢)، والدارقطنى (١/ ٤٠٣)، وحسنه الألباني.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٣٩٣