مكلَّفٍ، غيرِ الحائضِ والنّفسَاءِ.
وتصِحُّ من المُميِّزِ، وهو من بَلَغَ سبعًا،
[الشرح]
وتجبُ عليه وجوبَ عقابٍ؛ لأنَّهم مخاطبون بفروعِ الإسلامِ. وكذا حكمُ المرتدِ، وإذا أسلمَ قضى ما فاتَه قبلَ ردَّتِه، لا زمنَها.
(مكلَّفٍ) أي: بالغٍ عاقلٍ. فلا تجبُ على مجنونٍ لا يُفيقُ، فلا يقضيها بعدُ. ولا على صغيرٍ؛ لقولِهِ عليه السلام: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ، عن النائمِ حتى يستيقظَ، وعن الصبيِّ حتى يحتلمَ، وعن المجنونِ حتى يَعْقِلَ ". رواه الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ وأبو داودَ (١). وفي "المستوعب"، وكذا في "المبدع" (٢): لا تجبُ على الأبله الذي لا يَعْقِلُ.
(غيرِ الحائضِ والنُّفساءِ) فلا تجبُ عليهما. قال في "الإنصاف" (٣): وهو الصحيحُ من المذهبِ مطلقًا. ولنا وجهٌ: أنَّ النفساءَ إنْ طرَّحتْ نفسَها، لا تسقطُ الصَّلاةُ عنها.
(وتصحُّ) الصَّلاةُ (من المميِّزِ، وهو مَنْ بلغَ سبعًا) من السنين. وفي "المطلع" (٤): مَنْ يفهمُ الخطابَ، ويردُّ الجوابَ، ولا ينضبطُ بسنٍّ، بلْ يختلفُ باختلافِ الأفهامِ. وصوَّبه في "الإنصاف" (٥)، وقال: إنَّ الاشتقاقَ يدلُّ عليه.
_________
(١) أخرجه أحمدُ (٢/ ٢٦٦) (٩٥٦)، والترمذيُّ (١٤٢٣)، وأبو داودَ (٤٤٠٥) من حديث علي. وصححه الألباني.
(٢) "المبدع" (١/ ٣٠١).
(٣) "الإنصاف" (٣/ ٨).
(٤) "المطلع" ص (٤٧).
(٥) "الإنصاف" (٣/ ١٩).