تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجِب على كلِّ مسلِمٍ

[الشرح]

وقال بعضُ العلماءِ: إنَّما سُمِّيتْ صلاةً؛ لأنها ثانيةٌ لشهادةِ التوحيدِ، كالمصلِّي من السابقِ من الخيلِ.

وقيل: سُمِّيتْ صلاةً، لما يعودُ على صاحبِها من البركةِ. وتُسمى البركةُ صلاةً في اللغةِ.

وقيلَ: سُمِّيتْ صلاةً؛ لأنَّها تُفضي إلى المغفرةِ التي هي مقصودةٌ بالصَّلاةِ.

وقيل: سُمِّيتْ صلاةً، لما يتضمنُها من الخشوعِ والخشيةِ للهِ؛ مأخوذةٌ من: صَلَيْتُ العودَ، إذا ليَّنْتَه. والمصلِّي يَلين ويخشعُ.

وقيلَ: سُمِّيتْ صلاةً؛ لأنَّ المصلِّي يتبعُ من تقدَّمَه، فجبريلُ أوَّلُ مَنْ تقدَّمَ بفعلِها، والنبيُّ -ﷺ- تابعًا له ومصليًا، ثمَّ المصلُّون بعدَه.

وقيلَ: سُمِّيتْ صلاةً؛ لأنَّ رأسَ المأمومِ عندَ صَلَوَي إمامِه. والصَّلوانُ عَظمانِ عن يمينِ الذنَبِ ويسارِه، في موضعِ الرِّدفِ. ذكَرَ ذلك في "النهاية". إلا القولُ الثاني، فإنَّه ذكَرَه في "الفروع" (١).

وفرضُها بالكتابِ والسنةِ والإجماعِ، وكان ليلةَ الإسراءِ بعدَ مبعثِه عليه السلام بنحوِ خمسِ سنين.

(تجبُ) الصَّلواتُ الخمسُ في اليومِ والليلةِ (على كلِّ مسلمِ) ذكرًا، أو أنثى، أو خنتى، حرًّا، أو عبدًا، أو مبعَّضًا. فلا تجبُ على الكافرِ الأصَلي (٢)، بمعنى أنَّا لا نأمرُه بها في كفرِه، ولا بقضائِها إذا أسلمَ، ترغيبًا له في الإسلامِ. ولا تصحُّ منه،

_________

(١) "الفروع" (١/ ٤٠١).

(٢) في الأصل: "أصلي".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٢٨٧