ولقوله تعالى: ﴿فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٧].
وقال عبد الملك ومطرّف: يُحلَّف قائمًا مستقبل القبلة، إلا أن يكون الدين أقل من ربع دينار، فيُحلف في مكانه جالسًا (١).
وأما الزمان؛ [فهو بعد] (٢) العصر، وهو مختص ببعضها، لقوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦]؛ لأنه وقتُ ارتفاع الأعمال.
* * *
* ص: ([تُستحلف] (٣) المرأة في المسجد ليلًا إن كانت ممن لا تخرج نهارًا).
* ت: قال مالك في «المدونة»: ولا تخرج [ليلًا] (٤) إلا في الشيء الكثير، وتُحلَّف في بيتها في ربع دينار فأقل إن كانت ممن لا تخرج (٥).
وقال في «الواضحة»: تخرج في ربع دينار، كالرجل (٦).
قال عبد الوهاب: إن كانت من أهل القَدْر والشَّرَف بعث إليها الحاكم من يُحلّفها، لأنَّ لخصمها إحلافها دون تبذلها (٧).
(١) «النوادر» (٨/ ١٥٦ - ١٥٧).
(٢) كذا في (ت) و«التذكرة» (٨/ ٤٦٥)، ويقابله في (ز ق): (فبعد).
(٣) كذا في (ت ق)، وفي (ز): (وتستحلف).
(٤) قوله: (ليلًا) سقط من (ت) و«التذكرة» (٨/ ٤٦٦)، وأثبت من (ق ز).
(٥) بنحوه في «المدونة» (٩/ ٨٥ - ٨٦)، و«النوادر» (٨/ ١٥٧).
(٦) «النوادر» (٨/ ١٥٧).
(٧) بنصه عنه في «المعونة» (٢/ ٤٨٢).