أو كلماتِ؛ فحدٌّ واحدٌ).
ت: تتداخل الحدود من الجنس الواحد، كالأحداث في الطهارة، ولا تأثير لما عدا الأول، وبأَوْلِ نقطة من الخمر وجب الحد، وبأَوَّل الإيلاج، وما بعد ذلك يندرج، وهو متفقٌ عليه.
أما الجماعة:
فقال مالك: إذا قام به واحدٌ فضُرب له كان للكل (١).
وقال الشافعي: لكلّ واحدٍ حدٌّ؛ لتعدّد الحقوق.
لنا: قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ﴾ الآية [النور: ٤]، ولم يفصل بين أحوال الرمي.
وقياسًا على الكلمات في الرجل الواحد، ولأنَّ المعرة ترتفع عنهم بحدّ واحد، أو شُرِعَ لتكذيب القاذف؛ فإذا حُدَّ فقد ثبت كذبه.
وبقية الجنايات يكفيها حدٌّ؛ لأنَّ المقصود الردع، وهو حاصلٌ به، إلا أن يتكرّر فعلٌ بعد الحد، فيعاد الحد، وكذلك من وطئ مرارًا بشبهة، ففيه - وإن تكرّر مرارًا - صداقٌ واحدٌ اتفاقًا، فكذلك هذا (٢).
ص: (إن سرق وزنا فعليه حدّان).
ت: إذا كان الزاني غيرَ مُحصَن، وإلا رُجم ولم يُقطع؛ لدخول العضو
(١) «المدونة» (١١/¬٢٧ - ٢٨).
(٢) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (وكذلك وطء الشبهة وإن تكرر ففيه مهر واحد اتفاقًا).