تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك في «المدونة»: ولا يقيم حد الزنا على أمته المتزوجة وإن شهد أربعة سواه، حتى يرفع ذلك إلى السلطان؛ لحرمة الزوج، [وعسى] (١) أن يعتق ولده، فيقذف بأمه، فلا يُحَدُّ قاذفه.

وقال في «الموازية»: إذا كان زوجها حُرًّا، أما إن كان عبدا له؛ فله أن يقيمه (٢)؛ لأن عبده ليس خصمًا له.

وقال أشهب: إن كان زوجها وغدًا لا عيب عليه في ذلك؛ أقامه (٣).

ص: (ينبغي للإمام أن يُحضر في حد الزنا طائفة من المؤمنين الأحرار العدول، والطائفة: أربعة فصاعدًا، وكذلك السيد في عبده وأمته).

لقوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢].

وفائدة الأربعة: أن يرمي أحد هذا المحدود بالزنا، فيَخلُص من حد القذف بهم؛ لأنهم حضروا جَلدَه، وفائدتهم في العبد: إذا عَتَق، فشهد بين الناس، فيُحَدُّ المشهود عليه، ما لم يَرُدَّ شهادته بهؤلاء (٤) الأربعة.

ت: اشترط الأربعة لأنه لا يَسقُطُ الحدُّ عن القاذف إلا بأربعة تشهد على المقذوف أنه حُدَّ في الزنا، أما السرقة والقذف والخمر فاثنان كافيان في ذلك.

(١) كذا في (ق) و«التذكرة» (١٠/ ١٩٣)، وفي (ز ت): (ويخشى).

(٢) «المختصر الكبير» (ص ٤٢٥).

(٣) بنصه في «النوادر» (١٤/ ٣٠٩).

(٤) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (إذا عتق، فشهِدَ، رَدَّ المشهود عليه شهادته بهذه).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٤١٤