ص: (مَنْ ليس له عصبة فعقله في بيت مال المسلمين).
لأنَّ المسلمين يرثونه، فيعقلون عنه، وقضى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولم يخالفه أحد من الصحابة.
والمولى كالعصبة من القرابة، لأنه يرث.
ت: قيل: إذا لم تكن له عاقلة تكون عليه؛ لأنه الأصل في الجنايات: أن يغرمها الجاني، وإذا قلنا: بيت المال فلم يكن بيت مال، أو لم يستطع التناول منه؛ بقيت جريرته عليه.
قال ابن القاسم: يدخل المولى الأسفل معهم فيما يجنيه سيده (١)؛ لأنه ناصر.
وقال سحنون: لا يعقل (٢)؛ لأنه لا يرث، كالعبد.
قال ابن يونس: وحصل الاتفاق في المولى الأعلى أنه يدخل معهم؛ لأنه وارث.
ص: (في دِيةِ المأمومة والجائفة ثلاث روايات: إحداهن: أنها على العاقلة).
لأنها لا قود فيها، كالخطأ.
وثانيها: أنها في مال الجاني خاصةً.
لأن العاقلة لا تحمل عمدًا، وتعذّرُ القِصاص لا يوجب حملها، كمقطوع
(١) «النوادر» (١٣/ ٤٨٣).
(٢) «النوادر» (١٣/ ٤٨٣).