تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرق بينه وبين السُّكنى: أنَّ النفقة يُقصد بها قيام نفس المنفق عليه، والسكنى يُقصد بها التوسعة عليه في دنياه، بدليل أن له أن يبيع ذلك من غيره ويُسكنه، فقد ملكه مالًا، بخلاف النفقة.

ولأن النفقة إنما تجب يومًا فيومًا، بدليل نفقة الزوجة، والسُّكنى من جنس ما يجب إلى انقضاء وقت الوجوب، بدليل انقطاع نفقة الزوجة بنفس الموت، والسكنى إلى آخر العدة، فالجنسان مختلفان.

وإن أطلق الوصية حملت على حياة المنفق عليه.

واختلف في حد التعمير إذا قال: حياته:

قيل: سبعين.

وقيل: ثمانين.

وقيل: تسعين.

وقيل: مئة سنة (١).

ص: (إن حبس عقارًا فخَرِب لم يجز بيعُه، وإن هرم الحيوان فلا بأس ببيعه واستبدال مثله، ومنعه عبد الملك، كالعقار).

ت: لا تباع الدار وإن صارت عَرْصَةً، ويُفسَخ البيع (٢).

قال سحنون: لم يُجز أصحابنا بيع الحبس بحال، إلا دارا تجاور مسجدًا

(١) انظر هذه الأقوال: «النوادر» (١١/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، و«التبصرة» (٧/ ٣٦٣٤).

(٢) انظر قول مالك في «النوادر» (١٢/ ٨٣).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٢٦٤