تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الطريق فمرفق للبيوت المقسومة، فهي تبع لأصل لا شُفعة فيه.

وإذا قسمت الأرض وبقيت البئر مرفقًا فهي كالطريق.

وقال الأبهري: هذا إذا كان بياضُها مقسومًا، وإلا فالشفعة فيها، والفحل إذا كان وحده لا شفعة فيه؛ لأنَّه لا ينقسم.

قال مالك: وقوله عليه السلام: «لا شُفعة في بئر» (١)، ذلك بئر الأعراب، أما بئر الزرع والنخل ففيه الشفعة إذا كانت النخل لم تُقسم؛ لأنَّ بئر الأعراب ليست بملك لأحد حتى يبيعها، والمملوكة إذا لم يكن لها بياض أو بياض قسم؛ لا شُفعة فيها؛ لأنها لا تنقسم ولا تبع لأصل ينقسم.

ص: (من له في دار طريق أو مَسِيلُ ماء أو ساباط، فبيعت الدار؛ فلا شفعة له).

ت: لأنها أملاك متميّزة لا شركة فيها؛ ليس لأحدهما شركة في نفس الملك، وإنما له حق على الملك، وكذلك لا شُفعة بين السفل والعلو.

ص: (الشفعة على قدر الأنصباء دون الرؤوس).

ت: قال أبو حنيفة: على عدد الرؤوس.

لنا: أنها مستفادة بالملك، فتكون بقدره، لا بعدد الأملاك، كالغلة والكسب.

ولأنها لرفع الضرر، وهو في الأكثر أكثر، وقياسًا على المحاصة في مال

(١) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٢٣٥).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٢٣٦