وقال مالك في «المدونة»: إن اشترى بها شقصًا تم البيع، وللشفيع الأخذ، وإن وجدها بيد البائع وأقام عليها بينةً، أخذها ورجَّع البائع على المبتاع بمثلها (١).
* * *
* ص: (إن غصب أرضًا فزرعها، وأدركها ربها في إبان الزراعة؛ خُيِّر بين ترك الزرع فيها وأخذ كراء مثلها من غاصبها، أو يقلع الزرع. فإن فات وقت زراعتها فروايتان:
إحداهما: كما تقدم.
والأخرى: أن ليس له قلع الزرع، وله أجرة مثلها).
* ت: لأن منافع الأرض مملوكة لربها، فكانت له الخيرة؛ لقوله عليه السلام: «ليس لعرق ظالم حق» (٢).
قال ابن يونس: ويلي قلعه المتعدي. وله المطالبة بالكراء إذا أقر الزرع فيها، لأن إقدامه على الغصب [رضا باستيفاء المنفعة] (٣).
قال ابن القاسم: إن كان الزرع صغيرًا أو لا منفعة فيه للغاصب إذا قلع؛ قُضِي به لرب الأرض بلا ثمن (٤)؛ لأن قلعه فساد، ولا مالية للغاصب تضيع، كما قلنا في البناء.
(١) انظر: «المدونة» (٩/ ٤٩٨).
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٦٢).
(٣) في (ت): (رضا بالزرع).
(٤) «النوادر» (١٠/ ٣٣٩).