تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنه كذلك يفعل في ماله.

قال ابن القاسم: ولا يُصدَّق أنه أراد سفرًا أو خاف عورة منزله إلا أن يُعلَم ذلك (١).

قال مالك: إن سافر فحملها معه ضمِنَ (٢)؛ لتعديه في تغريرها بالسفر.

فإن أودعها ثم عاد من سفره، وكان سفره ليعود؛ فعليه أخذها؛ لأنه التزم حفظها، أو على وجه الانتقال، كان له أخذها، ولا يلزمه ذلك.

وقوله: حمل معه متاعًا إلى بلد، إنما لم يضمن لأنه أذن له في السفر به فلم يتعدَّ بالدفع لغيره، بخلاف الحاضر.

ولأنه دفعها لثقة يسافر بها للبلد، لأنَّ إقامته عذر يبيح ذلك.

* * *

* ص: (إن أنفق بعضها؛ ضمنَ ما أنفقه دون الباقي، فإن رده لمكانه فتلِفَ؛ سقط عنه ضمانه).

* ت: قال ابن القاسم: لا يضمن إلا ما أنفق، كانت مصرورةً أو محلولةً أم لا (٣).

وقال عبد الملك: إن كانت مصرورةً فحَلَّها وتسلف ضمنها كلها حين تعدى؛ لتعديه بالحلّ، تلفت بعد الرد أو قبله (٤).

(١) بنصه عن ابن القاسم في «الجامع» (١٨/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، و«التبصرة» (١١/ ٥٩٨٢).

(٢) انظر: «المدونة» (١٠/ ٣٧٤)، وبنصه عنه في «الجامع» (١٨/ ٣٧٠).

(٣) «النوادر» (١٠/ ٤٣٣).

(٤) «النوادر» (١٠/ ٤٣٣).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ١٤٠