هو كالغاصب يضمن وإن ثبت عدم إتلافه للمغصوب.
لقوله عليه السلام: «الرهن ممن رهنَهُ، له غُنمُهُ، وعليه غُرمُهُ» (١)؛ لأنه ليس متعديا بالقبض.
والرهن والعارية عند مالك سواء.
واختلف هل عليه يمين؟
قال بعض القرويين: يُحلف، كان متهما أم لا.
وقال ابن يونس: أحَبُّ إلينا تحليف المتهم: لقد ضاع، وما فرطت فيه.
زاد ابن مزين ولا أعلم له موضعًا منذ ضاع.
وقال العتبي: لا يمين عليه؛ لأنه يضمن، فكيف يُحلّف ويضمن؟! إلا أن يقول الراهن (٢): أخبرني ثقة بكذبه، وأن الرهن عنده.
والذي هو غير متهم يُحلّف: ما فرطتُ ولا ضيعتُ، ولا يُحلّف على الضياع، وهو مصدق، ونقل عياض أنه يُحلّف على الضياع.
قال أشهب: يُحلَّف على الصفة إذا اختلفا فيها، إلا أن يتبين كذبه (٣).
ومتى ادعى أحدهما ما يكذبه العرف لم يلتفت لدعواه.
* * *
* ص: (إن ارتهن رهنا فتلِفَ، واتفقا على قيمته، واختلفا في قدر الحق الذي رهن فيه؛ صدق المرتهن في قدر قيمة الرهن، وحلف على ما ادعاه كله،
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٠٦).
(٢) في (ز): (الآخر).
(٣) «النوادر» (١٠/ ٢٣٢).