اتفق الكيل، وإن اختلفت القيم، وذلك عندي في الاختلاف اليسير؛ كالدنانير الدمشقية والهاشمية؛ إذا كان الذي بينهما في الصرف يسيرا (١).
قال ابن يونس: وإن اختلفت القيم كثيرا امتنع، لأنه تفاضل بين الطعامين (٢).
* ص: (لا يجوز أن يكون مال الشريكين متفاضلا، والربح متماثلا، ولا بالعكس، وإنما الربح والعمل على قدر المال، فإن اختلف [المالان] (٣)، ودخلا على أن العمل والربح نصفان، وعملا على ذلك؛ فالربح والخسران على قدر المال، [ورجع صاحب المال الناقص] (٤) بأجرة المثل في نصف الزائد) (٥).
*ت: لأن الربح ثمرة المال؛ فوجب أن يكون بقدره؛ كأجرة العقار، و[كذلك] (٦) العمل، لأن اشتراط زيادته استئجار من مشترطها [للآخر] (٧) بفضل ربح ماله، وهو غرر، لأن كل واحد ترك العمل المستحق عليه بحق الشركة بفضل الربح، كما لو شرط العمل على صاحب الأكثر من رأس المال والربح سواء، أو [اشترط] (٨) أكثر الربح للذي لا يعمل.
قال أبو إسحاق: تكون أجرة نصف [زيادة] (٩) المال - على مذهب ابن
(١) البيان والتحصيل: (٨/¬٢٣).
(٢) الجامع لمسائل المدونة: (١٦/ ٣٠١).
(٣) في (ز): (المالين).
(٤) في (ز): (انتقص)، وفي (ت): (رجع صاحب المال الزائد).
(٥) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٤٥).
(٦) في (ز): (كذا).
(٧) في (ت): (الأجر)، وفي (ز): (للأجرة).
(٨) في (ت): (شرط).
(٩) في (ز): (بزيادة).