تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجزئ، ولا يأخذ للفضل (١).

أو بعد الذبح:

قال يحيى بن عمر: يتصدقان بأضحيتهما، ولا يأكلان شيئًا (٢)؛ لأنَّ كلَّ واحد قد يأخذ شاة صاحبه، فيصير بيعًا.

قال ابن المواز: وإذا اختلطت الرؤوس عند الشواء؛ أكره أخذ متاع غيرك، ولعله لم يأخذ متاعك، ولو اختلطت برؤوس الشواء لكان خفيفًا؛ لأنه ضامن، كما تضمن لحوم الأضاحي بالتعدي، والزرعُ الذي لم يبد صلاحه، [وكلب] (٣) الغنم (٤).

فإن ذبح كلُّ واحدٍ منهما أُضحية صاحبه خطًا:

قال ابن القاسم: لا يجزئهما، ويضمن كلُّ واحد منهما لصاحبه القيمة (٥).

وقال أشهب: يجزئهما، كما لو اشترى كبشا فضحى به، ثم استحقه صاحبه (٦).

وجه عدم الإجزاء: أنَّ الذابح لم ينوها عن مالكها، فلم تحصل فيها نيَّة التقرب بالنسبة إلى مالكها، بخلاف الهدايا؛ لتعينها بالتقليد والإشعار، فاستغنت

(١) «النوادر» (٤/ ٣٢٨).

(٢) «النوادر» (٤/ ٣٣١).

(٣) في الأصل: (وكذلك)، والمثبت من «التذكرة» (٦/ ٦٤)، وعبارتها: (وقيمة كلب).

(٤) «النوادر» (٤/ ٣٢٧).

(٥) «المدونة» (٢/ ٧٢).

(٦) بنحوه عنه في «النوادر» (٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٤٤٧