تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القاسم بن محمد: كنا نحج مع عائشة رضي الله عنها، فلم يكن يضح أحد منا.

وأما من لم يحج من أهل عرفة أو منى أو مكة، فكأهل الآفاق؛ لأن دليل الأضحية يتناول كلَّ مستقر في وطنه، خرج الحاج منها، بقي من لم يحج.

ص: (وقتها يوم النحر ويوم بعده، ولا يضحي في اليوم الرابع).

ت: لقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]، وأقل الجمع ثلاثة.

وقال عليه السلام: «أيام منى ثلاثة أيام» (١)، ولم يُرد الرمي؛ لأنَّ أيامه أربعة، فتعين الرمي، وقاله علي وابن عمر وابن عباس، ولأنَّ الرابع لا يتعقبه مبيت، فأشبه الخامس.

قال ابن المواز: أفضل الثلاثة للذبح الأول؛ لقول علي رضي الله عنه: «الذبح ثلاثة أيام، أفضلها أولها».

ولا يراعى في الثاني والثالث ذبح الإمام، بل إذا ارتفعت الشمس، بخلاف الأول، يَذْبَحُ بعده (٢).

ويُستحَبُّ لمن أراد أن يضحي إذا أهل ذو الحجة أن لا يقص شيئًا من شعره، ولا يقلّم أظفاره حتى يضحي؛ لقوله عليه السلام: «إذا دخلت العشر، وأراد

(١) أخرجه من حديث عبد الرحمن بن يعمر: أحمد في (مسنده) رقم (١٨٧٧٤)، وأبو داود في «سننه» رقم (١٩٤٩).

(٢) «النوادر» (٤/ ٣١٣).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٤٣١