قال ابن المواز: ذلك يختلف بالمواضع (١)، فما كثرت رطوبته احتاج إلى الطبخ أكثر، هذا [في] (٢) عصير العنب، وأما الزبيب والتمر فيجتهد فيهما؛ لأنَّ الماء يكفي فيهما.
ص: (الفقاع مباح، وكذلك [السوبيا] (٣)، وهو شراب يشبه الفقاع). لأنهما لا يُسكر كثيرهما.
ويكره الانتباذ في الدُّبَّاء والمزفّت والحَنْتَم والنَّقِير.
ت: نهى رسول الله ﷺ عن الانتباذ في الدُّبَّاء والمزفت والنقير والحنتم (٤).
قال ابن حبيب: النَّقِير: ما عُمِل من خشب.
والمزفت: ما عُمِل داخله الزفت.
والدُّبَّاء: اليقطين، وهذه تسرع بالسكر.
قال ابن يونس: التحليل في جميعها أحَبُّ إليَّ (٥).
وقد قال عليه السلام: «نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا وادخروا، [و] (٦) عن الانتباذ، فانتبذُوا، وكل مسكر حرام» (٧).
(١) انظر: «النوادر» (١٤/ ٢٩٤).
(٢) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٦/¬٢٨)، والسياق يقتضيه.
(٣) في الأصل: (السوية)، والمثبت من «التذكرة» (٦/¬٢٩).
(٤) أخرجه من حديث ابن عباس: البخاري في «صحيحه» رقم (٥٢٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١١٥).
(٥) «الجامع» (١١/ ٤٤١).
(٦) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٦/¬٣٠)، والسياق يقتضيه، ولفظ الموطأ: «ونهيتكم عن».
(٧) أخرجه من حديث أبي سعيد: مالك في «الموطأ» رقم (١٠٧٨).