تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو طلحة: أهرقها، فهرقتها (١).

فعندنا ما أسكر كثيره فقليله حرام من جميع الأجناس، نَيًّا أو مطبوخًا.

وقاله الشافعي، وعمر، وعلي، وابن عباس، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم.

وأباح أبو حنيفة نبيذ التمر المسكر المطرب إذا لم يبلغ الإسكار.

لنا: ما في أبي داود: قال عليه السلام: «ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام» (٢).

ويجب الحد في المسكر بأحد ثلاثة أشياء: إما معاينة شربه، أو برائحته من فيه، أو إذا تقايًا منه.

قال ابن القاسم: يكون الإسكار للرائحة باثنين كالشهادة، أو بواحد إن كان الإمام أمره بذلك حين استراب (٣).

وفي مسلم: أمر رسول الله ﷺ أن [يستنكه] (٤) ماعز هل شرب خمرا أم لا (٥).

قال ابن القصار: ولا بُدَّ أن يكون الشاهد ممن يعرف رائحة الخمر، بأن يكون شربها ثم تاب.

فإن أشكلت الرائحة، وانضم إليها اختلاط عقل؛ حُمِلَ على أنه خمر.

(١) أخرجه من حديث أنس بن مالك: البخاري في (صحيحه) رقم (٢٤٦٤)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٥١٣١).

(٢) أخرجه من حديث عائشة: أبو داود في «سننه» رقم (٣٦٨٧).

(٣) بمعناه عن ابن القاسم في «النوادر» (١٤/ ٣٠١).

(٤) في الأصل: (يستنكح)، والتصويب من لفظ الحديث، و«التذكرة» (٦/¬١٦).

(٥) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٤٤٣١).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٤١٨