تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن القاسم: يؤكل (١)؛ لأن أصلها صيد مباح.

قال الله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]، فبين تعالى ما خلقها له.

قال عبد الوهاب: الحُمُر الأهلية عند مالك مغلظة الكراهة، ومن أصحابنا من يقول: حرام لا كتحريم الخنزير (٢).

لمالك: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] الآية، [فلتعارض] (٣) دليل الإباحة ودليل التحريم كرهت.

وجه التحريم: ما في البخاري: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية (٤).

وفي الترمذي: حرَّم رسول الله ﷺ لحم الحمر الأهلية ولحوم البغال (٥).

وعن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما إباحةُ الحُمُر الأهلية.

واختلف في العلَّة:

فقيل: نهيه عليه السلام يوم خيبر من أجل الظهر.

(١) «المدونة» (٢/ ٦٤).

(٢) «المعونة» (١/ ٤٦٢).

(٣) في الأصل: (فتعارض)، والمثبت أنسب.

(٤) أخرجه من حديث ابن عباس: البخاري في «صحيحه» رقم (٤٢١٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٥٠٢٢).

(٥) أخرجه من حديث جابر: أحمد في «مسنده» رقم (١٤٤٦٣)، والترمذي في «سننه» رقم (١٥٤٧).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٤٠١