ت: لقوله عليه السلام: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلّا لِثَلاثَةِ مَساجِدَ»، الحديث المتقدم (١)، فمن نذر غيرها صلَّى بموضعه.
وقال ابن المواز: وقيل: مثل الأميال اليسيرة يأته ماشيًا، يصلِّي فيه، كما جعل على نفسه، والمشي ضعيف.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: من نذر مشيه إلى مسجد قباء وهو بالمدينة، مشي إليه (٢)؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ كان يأتيه ماشيًا وراكبًا، ويصلي فيه، وهو على ثلاثة أميال.
ص: (من نذر أن ينحر بدنةً بغير مكة، ولم يُرد بذلك [تعظيم] (٣) البلدة التي نذر النحر بها؛ ففيها روايتان إحداهما: أنه يلزمه النحر بها، والأخرى: أنه ينحر البدنة في مكة، ولا يسوقها إلى غيره).
ت: كمن نذر أن يصلي بمصر، فإنه يصلي بموضعه، وقاله ابن عمر.
قال اللخمي: الرواية الأخرى أحسن، إذا قصد رفق مساكين تلك البلدة، وإن قصد الهدي بذلك الموضع فهو نذر معصية، ويستحب له أن يبعث به إلى مكة (٤).
ص: (من نذر أن يتصدق بماله كله لزمه إخراج ثلثه، ولم يلزمه إخراج ماله كله).
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٤/¬١٥).
(٢) أخرجه من حديث ابن عباس: مالك في «الموطأ» رقم (١٠٥٤).
(٣) في الأصل: (حطيم)، والتصويب من «التفريع» (١/ ٣٧٦).
(٤) «التبصرة» (٣/ ١٦٦٥).