تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإجماع عليها في الجملة، وهي واجبة على الرجال الأحرار البالغين العقلاء؛ لأنها لتأمينهم وحقن دمائهم، وتكون تحت قهر المسلمين؛ إما في بلدهم أو بقربهم، ولا تُقبل ممن بَعُدَ، إلا أن ينتقلوا إلى موضع قريب، بحيث يُؤمَن عدوهم للامتناع، وإن خُشِي ذلك مع قرب مدينتهم لم تُقبل منهم الجزية، إلا أن يُهدم سورهم، أو ما يُرى أنهم لا يمتنعون منه.

ص: (لا جزية على نسائهم ولا صبيانهم ولا عبيدهم).

ت: لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، إلى قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾، فَجَعَلَ الجزية على من يقاتل، ولأنَّ النساء والصبيان لا يقاتلون، والعبيد أموال كالخيل.

قال ابن رشد: إن عتق العبد فثلاثة أقوال:

عليه الجزية؛ لأنه حر.

ولا جزية عليه؛ لأنه كان محقون الدم، وإنما تجب لحقن الدم.

الفرقُ - لابن القاسم - بين أن يُعتقه مسلم أو كافر.

هذا إذا أُعتق في بلاد المسلمين، فإن عتق في بلد الحرب؛ فالجزية قولًا واحدًا.

ولا تؤخذ الجزية من رهبان الصوامع والديارات، قاله مالك؛ للنهي عن قتلهم، دون رهبان الكنائس، وهم الشمامسة؛ لأنهم يُقتلون.

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٣٠٤