تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]، قيل: يُكثر القتل، هذه الآية نزلت في أسارى بدر، أخذ فيهم النبي ﷺ برأي أبي بكر في استحيائهم وقبول الفداء منهم.

وكان عمر أشار على النبي ﷺ بقتلهم، فأنزل عليه: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾، أي: الفداء، ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾، أي: إعلاء الكلمة بقتلهم.

قال الطبري: معنى قوله تعالى: ﴿لَّوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨]: في أنه لا يعذب أهل بدر، ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ من الفداء ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

وروى ابن وهب: أنَّ رسول الله ﷺ قتل سبعين أسيرًا بعد الإثخان من يهود (١).

وقتل عليه السلام[عقبة] (٢) بن أبي معيط أسيرًا يوم بدر (٣).

وقتل الزبير صاحب بني قريظة.

قال مالك: التوسيط عيب، والله تعالى يقول: ﴿فَضَرَبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] (٤).

قال الأبهري: ليس في [الأسير] (٥) حقن الدم، وإنما يحقنه الأمان، فيُقتل الكبير الذي لا تؤمن غائلتُه، كمَن عُرِف بالنجدة.

قال سحنون: ألا ترى ما كان من أبي لؤلؤة.

والكبير الفاني والصغير فاتَّقى مالك قتلهم.

(١) بنصه في «النوادر» (٣/ ٧٠).

(٢) في الأصل: (عطية)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٣١٦).

(٣) بنصه في «النوادر» (٣/ ٧٠).

(٤) «النوادر» (٣/ ٧٣).

(٥) في الأصل: (الأمر)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٣١٦).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٢٨٨