فقال: «جهادكنَّ الحج» (١).
ولضعفهنَّ عليه، واحتياجهن فيه إلى مخالطة الرجال.
وهو [..] (٢)، وليس في الحديث ما يمنع من تطوعهن به، بل الحج أفضل لأنهن يستترن فيه، وإذا سقط الحج والجمعة عن العبيد فأولى الجهاد؛ لحقوق السادات.
وقوله عليه السلام: «رُفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ» (٣) يقتضي سقوطه عن الصبيان.
ص: (لا يُقتل العدو حتى يُدعى إلى الإسلام، إلا أن يعجلوا عن ذلك فيقاتلوا).
ت: أصل ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧].
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥، ٤٦].
وفي مسلم: لما بعث رسول الله ﷺ معاذ إلى اليمن قال: «إنك تأتي قوما
(١) أخرجه من حديث عائشة: البخاري في «صحيحه» رقم (٢٨٧٥).
(٢) خرم في الأصل قدره كلمة يظهر منها: (احـ)، ولعل التقدير: (أحسن)، أي: الحج أحسن لهن من الجهاد.
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٤٨٠).