تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أشهب في العتبية: نحو الثلاثة يجعلون واحدًا بعد واحد، أو الكثير يجعلون صفين وثلاثة، أفضلهم للإمام.

ويقدم الأحرار على العبيد؛ لتقديمه في الإمامة، ويقدم الأفضل وإن صغر سنه، فإذا استووا؛ جعلوا صفًا، ويصنع بالنساء كالرجال، ويقدم الحرائر على الإماء.

قال ابن القاسم: يقدم العبد الكبير على الحر الصغير؛ لأنَّ العبد الكبير يؤم.

وقال ابن حبيب: يقدم الحر الصغير نظرًا للحرية.

وظاهر المذهب تقديم العبيد على الخنثى؛ للقطع بذكوريتهم، ويقدم الصبيان الذكور على النساء؛ لأنَّ أم كلثوم ابنة علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب ماتت هي وابنها، ولم يدر أيهما مات قبل الآخر، فكان فيها [ثلاث] (١) سنن:

لم يورث أحدهما من الآخر، [وصلي عليهما جميعًا] (٢)، وجعل الغلام يلي الإمام، وولي [الحسين] (٣) بن علي وهو أخو ولدها، فكان ولي الرجل أولى بالصلاة عليه من ولي المرأة إذا اجتمعا (٤)، ودفنا في قبر واحد، وجعل الغلام مما يلي القبلة، فهذه خمس سنن.

فإن اختلف أولياء الجنائز:

قال مالك: يقدم أفضل الأولياء، وإن كان ميته مؤخرًا، وما زال الناس

(١) في الأصل: (خمس)، والصحيح ما أثبت، وهو لفظ «البيان والتحصيل» (٢/ ٢٢٣).

(٢) زيادة ثبتت في «التذكرة» (٤/ ٤٠٢).

(٣) في الأصل: (الحسن)، والمثبت عبارة «البيان والتحصيل» (٢/ ٢٢٣).

(٤) نقل ذلك عن ابن الماجشون، انظر: «البيان والتحصيل» (٢٢٣).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٧٨